الشيخ عزيز الله عطاردي

21

مسند الإمام الباقر ( ع )

بعرفة وهو لا ينوى الحجّ لم يكن حاجّا ، ولو تصدّق بماله كلّه وهو لا ينوى به الزكاة لم يجزه من الزكاة ، وكذلك قالوا في عامة الفرائض ، فثبت أن ما قال الإمام عليه السّلام من أنّ الإيمان قول وعمل ونيّة هو الثابت الذي لا يجزى غيره [ 1 ] . 2 - قال : فقوله عز وجل : « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » قال : إيّانا عنى بقوله ، قال : فقوله : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » قال : نحن الأمّة الوسط ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ، قال : فقوله في آل إبراهيم : « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال : الملك العظيم أن جعل اللّه فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه . فهذا الملك العظيم ، فكيف يقرّون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله قال : فقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ » إلى آخر السورة ، قال : إيّانا عنى بذلك ، نحن المجتبون بملة أبينا إبراهيم واللّه سمانا المسلمين من قبل في الكتب وفي هذا القرآن ليكون الرسول شهيدا عليكم . فرسول اللّه الشهيد ، علينا بما بلّغنا عن اللّه ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدق يوم القيامة صدّقناه ، ومن كذب كذّبناه ، قال : فقوله : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » قال : إيّانا عنى بهذا ونحن الذين أوتينا العلم ، قال : فقوله : « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » قال : إيّانا عنى ، وعلىّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : فقوله : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 3 .